الشيخ فاضل اللنكراني
مقدمة 10
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
الصادرة عن المعصومين عليهم السلام وإلّا فلا مجال لهذه التدقيقات العميقة . هذا مضافاً إلى أنّه قدس سره لم يكتف في نقل الروايات بما ذكره القوم في ذاك الباب ، بل يذكر أيضاً ما هو مرتبط به وهذا يظهر بالمراجعة إلى مباحثه الفقهيّة سيّما البحث عن الروايات الواردة حول ضمان القيمي بالقيمة ، فراجع إلى الجزء الأوّل من كتاب « البيع » . « 1 » هذا كلّه مضافاً إلى أنّ رأيه الجامع في الدين بمعنى اعتقاده بكون الدين جامعاً لجميع ما يتطلّبه الإنسان وواجداً لتمام ما يحتاجه الإنسان من الحكومة وغيرها صار موجباً لتفسير جديد في بعض الروايات والقواعد ، كقاعدة « لا ضرر » فإنّه قدس سره من جهة اعتقاده بلزوم الحكومة في الدين وأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان حاكماً للناس مع وصف كونه مبلّغاً قاضياً ، قد فسّر القاعدة بأنّها في مقام بيان حكم حكومي ولائي ، وليست بصدد بيان حكم فرعي شرعي حتّى يكون حاكماً على الأدلّة الأوّليّة والأحكام الفرعيّة الأخرى . وفي جنب ذلك نجد اهتمامه في حلّ تعارض الروايات والجمع بينها ، سيّما إثبات موافقة الروايات المختلفة مع القرآن الكريم ، كالروايات التي تدلّ على غاية اليتم ؛ فإنّ بعضها يدلّ على أنّ غاية اليتم هي البلوغ الشرعي ، وبعض آخر يدلّ على أنّها هي الرشد ، وطائفة ثالثة تدلّ على أحد الأمرين ، والرابعة تدلّ على كلا الأمرين ؛ فإنّه قدس سره ، مضافاً إلى الجمع بين هذه الطوائف الأربعة ، يحاول إثبات موافقة تلك الروايات مع القرآن الكريم والآية التي تدلّ على أنّ رفع المحجوريّة عن اليتيم والصبي مشروط بوجود شرطين وهما البلوغ والرشد . « 2 » 3 - إحاطته بآراء أعاظم العصر حينما نرى مباحثه الفقهيّة والاصوليّة نشاهد أنّه كان محيطاً بآراء أكابر الحوزة العلمية في قم ونجف وكان واجداً ومحيطاً لما استفاده من مشايخه العظام رحمهم الله كالشيخ المؤسّس الحائري
--> ( 1 ) - راجع : كتاب البيع 1 : 492 . ( 2 ) - كتاب البيع 2 : 36 .